مقالات رأي : الجهوية الموسعة ... والأسئلة الملحة

بواسطة Chahrukhan في 2010/3/7 3:00:47 (216 القراء)

بقلم ....محمد الغول

أعلن الخطاب الملكي بتاريخ الأحد الثالث من يناير انطلاق ورش الجهوية الموسعة بالمغرب..

هدا الورش الذي كانت إرهاصاته قد بدأت تظهر في المغرب بشكل قوي مع المقترح المغربي للحل بالنسبة لمشكلة الصحراء والدي هو مقترح الحكم الذاتي حيث ظهرت على إثره دعوات لجعل هده الجهوية الموسعة تشمل كامل التراب المغربي وليس فقط الأقاليم الصحراوية باعتبار أن الجهوية الموسعة شكلا راقيا من الديمقراطية أو ما قد اسميه تقريب الفعل الديمقراطي من المواطن المغربي.




هده النداءات تطرفت في بعض الجهات المغربية إلى حد المناداة بالحكم الذاتي ومثال دالك منطقة الريف حيث نشطت فعاليات جمعوية لدعم هدا المقترح والدي هو في الحقيقة ليس بالجديد حيث كانت فعاليات

أمازيغية في المهجر تضع هدا المطلب ضمن أجندتها ومند سنوات وحتى قبل أن يظهر إلى العلن في المغرب مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية الذي كان ربما شرعنة لهده المطالب بشكل من الأشكال.

لكن الخطاب الملكي المقتضب ترك باب الأسئلة حول ماهية هده الجهوية الموسعة مفتوحا وخاصة أن جلالة الملك جعل الأقاليم الصحراوية على رأس الجهات المغربية التي سينطلق منها ورش الجهوية الموسعة فادا كانت الأقاليم الصحراوية نفسها مقترحا لها الحكم الذاتي فهل نفهم هنا تطابقا مابين المفهومين من الجهوية الموسعة والحكم الذاتي وخاصة أنها أي المصطلحين من وجهة نظر المهتمين قد يتقاطعان في بعض النقاط لكنهما يختلفان في أخرى



الأقاليم الصحراوية يمكن اعتبارها وحدة جغرافية متكاملة سيكون من السهل وضعها في إطار الجهوية الموسعة ولكن التقسيم الترابي لبقية المناطق المغربية ليس كدالك فهل سيعاد ياترى النظر في التقسيم الترابي الحالي المعتمد على معايير أمنية لوزارة الداخلية أكثر منها على شئ أخر والباحثون والمهتمون في هدا الإطار يرون أن التراب المغربي بأكمله لايجب أن يتجاوز عند تقسيمه في إطار مشروع الجهوية الموسعة هدا السبع جهات



سؤال أخر يطرح نفسه هنا على ماهية المعايير التي سيتم على أساسها التقسيم الترابي الجديد في حالة ما ادا تم واقصد المعايير الاقتصادية البشرية والجغرافية وغيرها...ثم من هي النخب التي ستقود هده التجربة جهويا وخاصة أن الاعتماد على النخب الحالية سيطرح أكثر من علامة استفهام فالتسيير الجماعي في المغرب تسير أعرج بنخب عرجاء تغلب عليها المصلحية والفساد وخير مثال ما وقع بمناسبة الانتخابات الأخيرة لرؤساء المجالس المسيرة لعدد من المدن المغربية ...فهل مثل هاته النخب المحلية المنتخبة تستطيع تحمل مسؤولية التسيير الجماعي الموسع ...

هده الأسئلة وغيرها كثير يطرح نفسه في هدا السياق ولعل أشغال اللجنة الاستشارية الجهوية التي نصبها جلالة الملك وبدأت عملها قد تأتي بأجوبة لكل أو بعض من هده التساؤلات.



عدد كبير من المراقبين اعتبر تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية بحثا من الدولة عن استعادة المبادرة قي قضية الصحراء وخاصة بعد التطورات الأخيرة بعد قضية أميناتو حيدر ولكن هدا لاينفي عن هدا الورش صبغة الأهمية الكبيرة بالنسبة لمستقبل التدبير الديمقراطي لشؤون المواطن المغربي..



جلالة الملك وان ترك باب الابتكار في الجهوية الموسعة مفتوحا فهو حدد لها بعضا من الخطوط العريضة فقط ومنها الملكية. الوحدة. التضامن .الخصوصية المغربية وعدم استنساخ التجارب الأجنبية وللجنة الاستشارية للجهوية موعدا بعد ستة أشهر لمعرفة ماقد تنتجه من أفكار مبتكرة للجهوية الموسعة المغربية التي قد تؤسس لمغرب جديد اقرب لتطلعات مواطنيه وقد تجيب اللجنة على هدا الكم من الأسئلة الملحة حول ماهية هده الجهوية الموسعة على الطريقة المغربية وحتى دالك يبقى النقاش مفتوحا وأسئلتنا مشروعة ومشرعة على انتظاراتنا من هدا الورش ...ورش الجهوية الموسعة

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر إنشاء ملفpdf من الخبر
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

إعلانات جد مهمة

Conception : AdilServ.com - Tous droits réservés NadorCity.es © 2009.
Recommended to be viewed with Firefox 2 - resolution: 1024 x 768 - 1280 x 1024