مقالات رأي : سجّــــــل...أنا ريفـــيّ !

بواسطة Chahrukhan في 2010/1/28 17:38:13 (833 القراء)

بقلم : أكرم خليفة

بادئ ذي بدء أطمئن السلطة وأعوان الشرطة بأن كاتب هذا المقال مجرد مثقف بسيط لا يفقه كثيرا فـي لعبة الكبار، ولا ينتمي لجيــل الثوار، ولم يعش مع الأميـــر المغوار، ولا يمتلك من الأفكار سوى ذلك النزر اليسيـر الذي يسعفه لتحرير مقــال حول منبت الأحرار ومشرق الأنوار ومعقل الشرفاء والأبطال.

هـو ذا الريــف، أرض الســؤدد والأمجاد وأرض المقــاومة والجهـــاد. أرض جــادت بتحفة التحف ونــادرة النوادر، القـــائد العظيــم والبطل القاهــر، زعيمنـا عبد الكريـــم أمّ المفاخر...زعيم فولدته الثورة في ساحة المعارك، فخرق المألوف وخلـق الخوارق، فقـاوم ولم يسـاوم، وعـــاند ولم يهادن، وعلّـم العـالم مــا لم يعلم، وقــــاد الحرب بحنكة العظمــاء فقهــر الأعــداء وفضح الخونة والعمــلاء٬ وأسّس الجمهـورية فأصبح عـن جـدارة أميــــر الريف العذراء.

هـو ذا الريــف٬ قلعة الصمــود وعريــن الأسـود الذيــن كشـّـروا فـــي وجه الرجعيـة وكسّروا القيود. ريف المقاومة والنضال بلا حدود...ريف الإباء والأنفة والفروسية...أرض الشهامة والشموخ والنخوة الريفية...هو ذا الريف الحر الحافر لإسمه في ذاكرة الخلود.



أما بعد، فرغم الإسار والحصار ورغم أطـواق الشنـار ورغم الإقصاء والإقبــارورغم عنف الحكرة واشتداد الحلكة والســواد، فإن الريــف سينتفض يوما كطـائر الفينــق الـــذي ينبعث من تحت الرماد.



كيف لا والشـروط الـذاتية والـموضوعية التي يحياها ريــف اليـوم تؤشر على أن بذور الصحوة الريفية قائمة وتبشر ببوادر قادمة لإنتفاضة دائمة. إذ يكفي ما نسجله بين ظهرانينا من تجذر الوعي بالذات المهدورة وتنامي الفعل الإحتجـــاجي ذو البعد الإجتماعي والعمق السياسي في أوساط أوسع شرائح المجتمع المقهورة بالمنطقة.



والقــول بأني ريفي لا أروم من وراءه الـنفخ في الــذات العرقية. ولست أذكى النعــرة القبلية أوأزكي النزعة الشوفنية. وإنما أود بقلب مكلوم، أن أذكّر من أعتقد أن الأمر يهمهم٬ بأن الريف كل الريف مظلوم مظلوم مظلوم. وإن كنت أعرف أن الظلم في بلادنا الشقية لا يستثني أحد ، فإن منطقة الريــف مع ذلك نــالت حصة الأسد، وهذا ما تشهد عليه تبعــات السيــاسة الممنهجة إزاء هــــــذه المنطقة المظلــوم أهلها على كــل المستويات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وغيرها.

فقط أريـد أن أؤكــد في هذه المقــالة على أن الريــف سينتفض لا محالة. لأن الريفيّ المؤمن بالقضية منتفض بطبعه وثــوريّ بالفطــرة يأبى الضيم ويعشق الحرية وينشد دوما التحرر من لجج البؤس وغياهب الطغيان و الرجعية.



والريفيّ الحكيـم لا يكترث كثيرا ولا قليلا لما يجري العـراك عنه اليوم من حكم ذاتي وفدرالية وإصلاح ومصالحة وتنمية . فهـو ينأى عن هذا العراك ولا يأبه بالشعارات التـي تحـاك والأقوال التي تـلاك، بقـدر ما يهمه ، أساسا وبالملموس، فك الحصار ورد الإعتبار للإنسـان والمجال في هـذه المنطقة، ردا لجميــل أبناءها واعترافـا بفضل رجالها وأبطالها الذيــن لولا المعارك الفـريدة التي قامت على أكتــافهم لبات سجل المقاومة المغربية بدون أمجاد حقيقية تذكر ولا بطولات ملحمية تستحق كل هذه القراءة والدٌراسة.

وللتاريخ، فإن هذه البقعة الخالدة التي تسمى الريف ستظل أبد الدهر، منارة وهّّاجة ملغزة بالأسرار، ومشعـــلا وقّــادا يضيئ طريــق النضال ، وقبلـة وضّـاءة يستنيــــر بهــا كــل الأحرار.

ومن أجــل هــذا، فإني أفتخــر بالإنتماء إليك يـا وطني الأبــيّ...ويبقى لـي الشرف كل

الشرف أن أقول بصوت عال ووفيّ : سجّــل.. أنا ريفــيّ!

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر إنشاء ملفpdf من الخبر
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2010/2/3 16:22  تحديث: 2010/2/4 17:38
 رد: سجّــــــل...أنا ريفـــيّ !
viva mustafa i khaled
أكتب رد

إعلانات جد مهمة

Conception : AdilServ.com - Tous droits réservés NadorCity.es © 2009.
Recommended to be viewed with Firefox 2 - resolution: 1024 x 768 - 1280 x 1024