خلف نبأ الإعلان عن محاكمة احد الخونة بمنطقة الريف "عبد القادر الحاج الطيب " ، والذي جاء في التصريح الذي ادلى به رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الانسان للعبور الصحفي في عدده السابق ، ضجة قوية في اوساط المغاربة القاطنين بمليلية المحتلة ، ومن تداعيات الاعلان الذي اثار حفيظة بعض الحفدة القاطنين بالثغر المحتل توعدهم برد الصاع صاعين لمن دعى الى هذه المحاكمة ، وبالالتجاء الى القضاء لانصافهم وانصاف جدهم مدعين انه كان من المقاومين والمجاهدين في محاولة لتلميع صورة جدهم ، الامر الذي اثار السخرية في اوساط المتتبعين المغاربة بمليلية الذين يعرفون جيدا تاريخ النائب عبدر القادر الحاج الطيب وحفدتهم بمليلية ، لكن محاولات هؤلاء بمثابة من يغرد خارج السرب فكتب المؤلفين الإسبان ستظل شاهدة على تارخ الاخير .
واذ نكتفي بذكر جزء صغير مما كتب عن الحاج الطيب في كتاب " المناورات الاجنبية ضد السيادة المغربية.... الحرب المغربية الفرنسية الاسبانية 1906ـ 1936 الجزء الرابع للكاتب الصحفي مصطفى العلوي.
".....هنا وقف الزعيم بن عبد الكريم متطلعا الى ما وراء المناطق التي كانت محتلة من طرف اسبانيا .تطلع الى المناطق التي كانت خاضعة للنفوذ الفرنسي ، وتطلع الى توسيع رقعة الجهاد واشراك الفرنسيين الى جانب الاسبان في هاوية الهزيمة .
لكن المجاهد بن عبد الكريم كان يعاني وهو يستعد لتوسيع رقعة الحرب ، من واجهة كانت تزداد قوة واتساعا وتجبرا ...كانت اخطر من اسبانيا ومن جيوشها وكانت تسمى الخيانة.
لقد اعطى الاسبانيون لقوات المرتزقة العاملة معهم اهمية قصوى انطلاقا من اهمية مقاتلة المغاربة بالمغاربة .
وكان اقطاب المرتزقة المغاربة ثلاثة قوات اثقلت الاجهزة الاسبانية صدورهم بالاوسمة وخزائنهم بالاموال واشخاصهم بالنفوذ.
وعندما نقرأ ما كتبه المؤرخون الاسبان عن عنصر المرتزقة المغاربة ، ودورهم خلال حرب الريف نجدهم يركزون على هؤلاء الثلاثة :" عبد القادر الحاج الطيب " وسمته مندوبا لدى الوزير الاول ، القايد " امزيان" وكان قد اعطاهم ولده الذي اصبح فيما بعد المارشال " امزيان" ، والقايد "اوشن " وقد اصبح احد ابنائه مسؤولا بين رجال السلطة بعد الاستقلال.
وهكذا كتب المؤرخون الاسبان عن القايد عبد القادر الحاج الطيب عن دوره في ليلة هزيمة انوال ، وعن احساسه بذلك الهجوم والانتصار الخطابي ( انه في ليلة 23 الى 24 يوليوز 1921 كتب التاريخ حقيقة ما يعبر عنه بالليلة الحزينة عند سكان مليلية قاطبة وعبد القادر الحاج الطيب خاصة فقد صرح للسلطات الاسبانية انه لو لم تأت القوات الاسبانية لحماية قبيلة بني شيكر التي كان يتزعمها فانه كان سينتحر ، وأمام صمود هذا الرجل وثباته ووفائه للاسبان فان الوزراء وكبار الضباط الاسبان والسياسيين بعثوا اليه برقياتهم بالامتنان والاعتراف حتى الملك الفونسو الثالث عشر اغدق عليه من الهدايا إضافة إلى سيارة وحصانا وصورة ممضاة باسمه.) *
* كتاب: مليلية وماضيها / تاليف فرانسيسكو ميربير لانغا
إعداد:العبور الصحفي
