مقالات رأي : الحسيمة في المزاد العلني ب 300 مليون

بواسطة Chahrukhan في 2010/7/20 0:48:04 (391 القراء)

إن أشد المتشائمين بمستقبل فريق الرجاء الرياضي الحسيمي لكرة القدم بعد كل هذه الضجة التي أحدثها و النتائج الإيجابية التي تحققت في ظرف وجيز، لم يكن يتوقع أن تصل النذالة ببعض مسيريه إلى حد عرضه في المزاد العلني وجلب "براح" ليعلو صوته فوق أصوات الجميع مناديا "أرٍا من يشري فريق واجد ف دوزيام ديفيزيون"، وكأن الفريق ملك لهذه الثلة من الأشخاص وليس ملكا للمدينة و للجميع.

ولكن دعونا نكون قليلا منطقيين، هل من حق المكتب المسير الحالي بكل سلبياته بيع أصل الفريق؟ ومن أعطى الحق لأشخاص لم يجمعهم بالكرة سوى "سعيد شعو" فالتفوا حوله كالتفاف الأطفال الصغار حول طبق كسكس شعبي مخضر، والفاهم يفهم، هل من حق هؤلاء التقرير في مصير فريق يحمل إسم مدينة اقترن إسمها بالأنفة و العزة و الكرامة؟ حقيقة الأجوبة سهلة ومنطقية، فمن حق هؤلاء البيع مادام الجميع وقف متفرجا من السلطة إلى المنتخبين إلى المجتمع المدني، الكل بدا كمن يتابع فصول مسرحية رديئة يلعب فيها الكومبارس دور البطولة، وربما كان أحسن عنوان لهذه المسرحية هو " حين تغيب القطط ترقص الفئران"، ولكن مهلا فحتى القطط لم تبقى في مدينتي التي استوطنتها الفئران الملونة والمعدة للتجارب.

لم يضحكني في كل ما أورده بعض أعضاء المكتب سوى بعض التبريرات التي يحاولون تقديمها لتبرير عملية البيع التي ذكرت مصادر أنها حددت في مبلغ يفوق 300 مليون سنتيم، أيييه 300 مليون على عينك أبن عدي، إنهم يحاولون فيما يشبه نكتة إيهامنا بأن الفريق يعاني من عجز يصل إلى 130 مليون سنتيم، منها 71 مليون مختلفات؟ لكم أن تتصورا وتفكروا معي فيما يمكن صرف 71 مليون سنتيم بدون فواتير؟ على حد علمي البسيط طبعا فالمصاريف التي يتم إدراجها في خانة المختلفات هي المصاريف البسيطة التي لا يمكن تبريرها بفواتير، أما 71 مليون فهو مبلغ خيالي بالنسبة إلى فريق يمارس في القسم الثاني، الأمر لا يقتصر على 71 مليون فالنكتة الثانية تقول أن مجموعة من أعضاء المكتب يدعون أنهم صرفوا مبالغ مالية تصل إلى 30 مليون سنتيم ويجب استردادها، وهنا يمكن فتح قوس كبير حول الهدف من تواجد أشباه هؤلاء المسيرين إن لم يكونوا قادرين على ضخ أموال في ميزانية الفريق؟ فهم من اختار تسيير الفريق عن طواعية ولم يرغمهم أحد على تحمل المسؤولية، وإذا كان من حقهم التوصل بكل الدراهم – إن وجدت حقا- فمن حق جميع من تعاقب على تسيير الفريق منذ تأسيسه إلى اليوم المطالبة باسترداد كل ما صرفوه من اجل الفريق حتى ولو كان المبلغ 10 دراهم، إنها أمور مضحكة حقا.

لكن دعونا نتحدث قليلا عن الجانب الاخر، أين هم منتخبوا المدينة؟ أين اختفت رئيسة المجلس البلدي؟ أوليس الفريق يمثل مدينة تحمل مسؤولية تسييرها؟ أولم يكن حريا بالسيدة الرئيسة التدخل ولو بشكل ودي لوقف هذه التحركات التي ستبصم تاريخ المدينة، أم أن أمورا أخرى أكثر أهمية شغلت السيدة الرئيسة؟ وأنا على حد علمي لم يعد هناك ما هو أهم من كرة القدم في هذه المدينة وكأس العالم الأخيرة كانت أكبر برهان على أن الكرة تحدت الدين و أصبحت "أفيون الشعوب"، أم ربما هي أشياء أخرى لا نقوى نحن الصغار على إدراكها.

أين اختفى رئيس جهة تازة الحسيمة تاونات جرسيف؟ أوليس الفريق ممثلا للجهة التي ينادي الجميع بتنميتها ووضعها على السكة الصحيحة؟ أوليس القطاع الرياضي يدخل في إطار إختصاصات المجلس ويعد الوصي على هذا القطاع؟ مالذي فعله السيد الرئيس لوقف هذه المهزلة التي يهدد باقترافها مجموعة من الأشخاص الذين صنع منهم "سعيد شعو" رجالا فخذلوه في وقت الشدة.

أين هو دور السلطة؟ وهنا لا يمكنني إلا أن أترحم على أيام الوالي السابق السيد امهيدية الذي أنا متأكد أنه لو كان بيننا إلى حدود اللحظة لتدخل لوضع الحد لهذه المهزلة، فامهيدية كان حسيميا ريفيا ذو انفة أكثر من كثيرين يدعونها في الصالونات وعلى منصات الندوات و العروض، السلطة اختفت ولم يعثر لها على أثر لحدود الساعة مما يثير التساؤل حول موقف السلطة؟ هل هو تصفية حسابات مع سعيد شعو؟ ...ولكن سعيد لم يكن سوى رئيس سابق للفريق وقبله كان رؤساء اخرون ومسيرون بنوا الفريق طوبة طوية كما يقول إخواننا المصريون، ولا يمكن أبدا حصر الرجاء في إسم سعيد شعو رغم أننا نقر أن السيد قدم خدمات جليلة للفريق دون الدخول في متاهات أخرى يرغب الكثيرون جرنا إليها.

إن حالة فريق الرجاء الرياضي الحسيمي تستدعي وقفة رجل واحد بعيدا عن كل الحسابات السياسية الضيقة لإنقاذ ماء وجه المدينة فالرجاء ليس سوى وجها للمدينة ساهم بشكل من الأشكال في إضفاء جمالية من نوع خاص، والمدينة هي أحوج إلى فريق ثاني يكون سندا للفريق الأول الشباب، أما نقله إلى مدينة تطوان فهو ضرب لأنفة وعزة "الريافة"، وغدا سيقول أبناءنا أن أجدادنا باعوا فريقهم مقابل حفنة من الدراهم لا تغني ولا تسمن من جوع، فالرجال يصنعون المال و لكن المال لا يصنع الرجال، والعاقل غير بالإشارة غيفهم، فهل ستتحرك الضمائر و القلوب الحية أم أن زمن الأنفة و الكبرياء ولى دون رجعة و"ريافة" أصبحوا بلا دماء تجري في العروق. اللهم اشهد أني قد بلغت.

ملحوظة لا علاقة لها بما سبق

لا يشم رائحة الجنة ديوث، والدياثة هي عدم الغيرة على العرض و الشرف والرجاء جزء من كرامتنا وشرفنا نحن الريفيين فهل نحن......؟

بقلم : محجوب بنسعلي

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر إنشاء ملفpdf من الخبر
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

إعلانات جد مهمة

Conception : AdilServ.com - Tous droits réservés NadorCity.es © 2009.
Recommended to be viewed with Firefox 2 - resolution: 1024 x 768 - 1280 x 1024